السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

114

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

الديون ، ويقوم بالاعمال الضرورية ؛ التي تستلزمها هذه التصفية ، ثم يوزّع أموال الشركة على الشركاء . وقد يبيع من أموال الشركة بالقدر الضروري للتصفية ؛ من أداء الديون والحقوق وغيرهما ، والمهمة الأساسية هي اجراء الاعمال اللازمة لتصفية أموال الشركة ، وموازنة الحسابات بما لها وما عليها ، وتفصيلها مذكور في محله . وامّا القسمة هي تعيين نصيب كل شريك في الصافي من مال الشركة ، فتخصص لكل شريك قيمة حصته في رأس المال ؛ يضاف إليها نصيبه في الأرباح ، أو ينقص منها نصيبه في الخسائر ، فقد أصبح هذا الصافي من مال الشركة ، وهو مملوك في الشيوع لجميع الشركاء ، محددا فيه نصيب كل شريك مشاعا . فإذا كان صافي مال الشركة نقدا ، تيسر توزيعه على الشركاء ؛ كل بنسبة نصيبه . أمّا إذا كان الصافي أعيانا ؛ منقولا كان أو عقارا ، بقيت هذه الأعيان مشاعة بين الشركاء ، وينقضي الشيوع بالقسمة ، شأن كل مال مشاع ، فلكل شريك أن يطالب بالقسمة . وهي عبارة عن تمييز الحق من غيره ، وليست بيعا ولا صلحا ولا غيرهما ، سواء كان فيها ردّ أو لم يكن . وهذا لا خلاف فيه ولا اشكال ، لعدم اعتبار قصد شيء زائد على مفهومها في صحتها ، ولضرورة اختلافها مع البيع والصلح وغيرهما ؛ في اللوازم والاحكام المقتضية لاختلاف الملزومات ، فلا شفعة فيها ولا خيار مجلس ولا بطلان ؛ بالتفرق قبل القبض ، ولا تصح في غير قسمة الاجبار ، الّا باتفاق الشركاء ؛ للأصل . ثم هي تنقسم قسمين : فكل ما لا ضرر في قسمته يجبر الممتنع ، مع التماس الشريك أو وليه القسمة ؛ للاجماع المدّعى في المقام ، ولقاعدة وجوب ايصال الحق إلى مستحقه . ويكون الاقتسام بتعديل السهام بالاجزاء في مساويها ، كيلا أو وزنا أو زرعا أو عدّا أو قيمة ؛ ان اختلفت ، كالأرض والحيوان ، وبذلك تتم القسمة ، من غير حاجة إلى شيء آخر من رضى بعده ، وغيره في قسمة الاجبار وغيرها ، ولا في قسمة الرد ؛ إذا كان